محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
180
بدائع السلك في طبائع الملك
السروج « 304 » ولا نتقلد السيوف « 305 » ، ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ، ولا ننقش على خواتمنا بالعربية ، ولا نبيع الخمور « 306 » وإذ نجز مقاديم رؤوسنا « 307 » ، وان نلزم زيا حيث ما كنا ، وان نشد الزنانير على اوساطنا وان لا نظهر الصلبان « 308 » على كنائسنا ، وان لا نظهر صليبنا وكتبنا في شيء من طرق المسلمين وأسواقهم ، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا الا نقرا خفيفا ، ولا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين ، ولا نخرج شعانينا « 309 » ولا باعوثا ، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم « 310 » في شيء من طرق المسلمين [ ولا أسواقهم « 311 » ] ولا نتطلع عليهم في منازلهم . فلما أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالكتاب زاد فيه : ولا نضرب أحدا من المسلمين ، شرطنا لكم ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان ، فان نحن خالفنا عن شيء « 312 » مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا ، وقد حل لكم منا ما يحل من أهل المعاندة والشقاق . فكتب اليه عمر رضي الله عنه أن أمضي ما سألوه ، وزد فيه حرفين اشترطتهما عليهم مع ما شرطوه على أنفسهم ، الا تشتروا شيئا من سبايا المسلمين ومن ضرب مسلما عمدا « 313 » فقد خلع عهده . « 314 » . فائدة في تنبيه من هذه الشروط ما يسقط الطلب به كأرزاق المسلمين ، وإضافة المجتاز بهم ثلاثة قال مالك : أرى ان يوضع ذلك عنهم لما أحدث عليهم
--> ( 304 ) سراج : بالسروج . ( 305 ) سراج : بالسيوف . ( 306 ) س : الخمر . ( 307 ) سراج ، مقادم وكذلك س . ( 308 ) الصليب س : صلباننا . ( 309 ) ج : سعاتنا . ( 310 ) ج : من طرقهم . ( 311 ) زيادة من السراج . ( 312 ) سراج : في شيء . ( 313 ) ج : غير موجودة . ( 314 ) سراج ، ص 135 - 136 .